يوحنا النقيوسي
78
تاريخ مصر ليوحنا النقيوسي
وعندما حارب إسكندر فارس قتل كثيرا من جيوش دارا حتى أبادهم ، واستحوذ على مملكة دارا كلها ، وسادها « 1 » ، وكذلك أخذ ابنته المسماة روكسانا : وكانت عذراء واتخذها زوجة « 2 » ، ولم يصنع بها شرا . وأما ملكة الحبشة ، واسمها كنداكه « 3 » فلم يسئ إليها لرجاجة عقلها ، فإنها سمعت نبأ أعمال إسكندر وعاداته ، وأنه كان يختلط بالجواسيس عندما كان يريد محاربة ملك البلاد .
--> - ( السنكسار اليعقوبي ، يوم 28 برمهات ) كتابة الاسم هكذا : بزنطيه ، وورد أن بيزنطه ، ويسميها البعض بوزنطيه هي مدينة يونانية شهيرة على شاطىء البسفور ، اسمها بيزاس وكانت تدعى قديما بيزنتيوم Byzantium أو بيزانس باسم مؤسسها وذلك سنة 656 ق . م . انظر : أحمد زكى بك ، قاموس الجغرافية القديمة ص 26 ، 27 . سليمان بن خليل بن بطرس جاويش ، التحفة السنية في تاريخ القسطنطينية ، المكتبة العمومية ، بيروت ، 1887 م ، ص 5 - 7 . ( 1 ) كانت هناك غزوات فارسية كثيرة في بلاد الإغريق تعرف باسم الحروب المبدية ، التي بدأت بمعركة ماراثون في عام 490 ق . م وانتهت بمعركة ميكالى البحرية في عام 479 ق . م وانتقاما لهذه الغزوات قاد الإسكندر الأكبر غزوة كبرى ضد الفرس في عام 331 ق . م أنزل فيها بدارا ملك الفرس هزيمة فاصلة في موقعة جوجميلا Gaugamela ، وشيد إمبراطورية واسعة على أنقاض ملكه . انظر : ه . آيدريس بل ، مصر من الإسكندر الأكبر حتى الفتح العربي ، ترجمة عبد اللطيف أحمد على ومحمد عواد حسين ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة 1954 م ، ص 57 ، هامش 1 . إبراهيم نصحى ، تاريخ الحضارة المصرية ، ص 5 . ( 2 ) تشير المصادر التاريخية إلى أن الإسكندر الأكبر أقام بعد عودته من حملاته المظفرة التي مكنته من السيطرة على قلب البنجاب حفل زواج كبيرا اقترن فيه بابنة الملك دارا روكسانا Roxana ، كما اقترن ثمانون من قادته بزوجات فارسيات . وقد كان ذلك رمزا دينيا يعبر عن إيمان الإسكندر الشديد بوجوب المزج بين أوروبا وآسيا ( ه . ايدريس بل ، ص 61 ، ص 62 ) ، وأشار ابن العميد إلى أن الإسكندر قد سأل دارا قبل موته إن كانت له وصية ، فأوصاه بأن يقتل من قتله ، وان يتزوج ابنته ، ويحسن إلى والدته فاجابه إلى ذلك ( جرجس بن الياس المكين بن أبي المكارم العميد القبطي المتوفى في دمشق سنة 1273 م : التاريخ ، مخطوط رقم 123 / 266 تاريخ بمكتبة المتحف القبطي بالقاهرة ، تم النسخ بيد حنا مينا بتوصية واهتمام من الشماس ميخائيل شاوربيم في شهر امشير 1609 للشهداء ، الموافق الحادي والعشرين من شهر رجب 1310 للهجرة ، ورقة 92 أ ) . ( 3 ) كنداكة ملكة الحبشة أو على الأخص الجزء الواقع في جنوب بلاد النوبة المدعو مروى . وقد اهتدى أحد وزرائها الكبار الذي كان على خزائنها إلى الايمان بالمسيح بواسطة فيليبس المبشر الذي لاقاه بين أورشليم -